مغتربي الرقة

الرقة ام الحضارة

    عشيرة العفادلة من اكبر العشائر في سوريا

    شاطر

    anas
    Admin

    عدد المساهمات: 2
    تاريخ التسجيل: 02/10/2009
    العمر: 24

    عشيرة العفادلة من اكبر العشائر في سوريا

    مُساهمة  anas في السبت أكتوبر 03, 2009 5:43 am

    نسب العفادلة:تفرعت قبيلة "البوشعبان" من "عيبد"، نسبة لـ"شعبان بن عمرو"، وهو جد جاهلي يماني له عقب في أغلب الأصقاع العربية، "الأعلام" ج/3/ ص/164/، فمن كان في "الكوفة" قيل لهم شعبانيين، ومن كان بـ"مصر" و"القيروان" قيل لهم "الاشعوب"، ومن كان في "اليمن" قيل عنهم "آل ذي شعبين"، أما في بلاد الشام، فيقال لهم "شعبانيين". ونسبة كل أولئك، إما إلى الجد الأكبر "شعبان بن عمرو"، أو إلى جد آخر من ذات الانتماء القبلي، كان قد سمي باسم "شعبان" الجد الأول. وقد يتغير بتغيير اسم "البوشعبان" بالعراق مثلا، فقيل لهم بني عمرو أهل "الرقة"، ص/20/ للشاعر "محمود الذخيرة".

    تفرعت قبيلة "البوشعبان" من "عيبد"، نسبة لـ"شعبان بن عمرو"، وهو جد جاهلي يماني له عقب في أغلب الأصقاع العربية، "الأعلام" ج/3/ ص/164/، فمن كان في "الكوفة" قيل لهم شعبانيين، ومن كان بـ"مصر" و"القيروان" قيل لهم "الاشعوب"، ومن كان في "اليمن" قيل عنهم "آل ذي شعبين"، أما في بلاد الشام، فيقال لهم "شعبانيين". ونسبة كل أولئك، إما إلى الجد الأكبر "شعبان بن عمرو"، أو إلى جد آخر من ذات الانتماء القبلي، كان قد سمي باسم "شعبان" الجد الأول. وقد يتغير بتغيير اسم "البوشعبان" بالعراق مثلا، فقيل لهم بني عمرو أهل "الرقة"، ص/20/ للشاعر "محمود الذخيرة".



    إنّ أقدم ذكر لـ"لشعبانيين" كان عام /65/هـ، حين اجتمع العرب على "مروان بن عبد الملك"، وبويع بالخلافة، وكان أنصاره جمع من قبائل اليمن منهم: "السكاسك"، "عنس"، "غسان"، و"شعبان".. ويُذكر أنّ من اشترك بمعركة "مرج راهط" أربعة آلاف فارس كلهم من "مذحج" و"شعبان" من"مذحج"، الذي اسمه "مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان". "معجم البلدان" ج/3/ ص/21/، والأعلام ج/7/ ص/208/. ونقائض "جرير" و"الفرزدق"، ص/16-17/. و"اللباب" ج/3/ص /186/.. و"جمهرة أنساب العرب"، لـ"ابن حزم"، ص/433/.

    حسب بعض المصادر القليلة جداً, أنه كان في العراق وسورية ثلاث قبائل عربية كبيرة تنتمي بهويتها العربية إلى قبيلة "عيبد" الصغرى, بينما نجد أنَّ قبيلة "عيبد"، "مذحج" الكبرى قد انصهرت في أرجاء الوطن العربي كله, وأخذت كل واحدة منها مسمى جديد. والقبائل الثلاث التي ترعرعت في العراق وسورية، هي قبيلة "الدليم", وقبيلة "الجبور", وهذه القبائل كانت موزعة بين العراق وسورية, بدليل اختلاف اللهجة، لأنَّ الكتلة الكبيرة تظل دائماً محافظة على لهجتها الأساسية, كما هو حال قبيلة "عنزة" في سورية والعراق أيضاً.

    أما القبيلة الثالثة فهي قبيلة "الأبي شعبان"، التي ترتبط مع قبيلة "الجبور" برابطة الدم القريبة, والتي كانت مستقرة في منطقة "نصيبين" منذ القدم باستثناء البعض، الذين كانوا يعيشون في غرب العراق، والبعض منهم ما زالوا هناك، وأنّ لهجة أهل الجزيرة السورية، التي تشكلت منذ زمن عبور هذه القبائل لنهر الفرات, قادمة من ربوع جبل "البشري" باتجاه شمال وغرب العراق، وإلى أرض الجزيرة السورية العليا, قد تأثرت ببعض الخصائص المحلية الطفيفة بين منطقة وأخرى, وهناك من يقول أنَّهم كانوا يتحدثون بلهجة أهل "الحجاز".

    في بداية القرن السادس عشر ميلادي، ومع مجيء الدولة العثمانية, حدثت حركة إنزياح سكانية في كل من العراق وشمال شرق سورية, بحيث هاجرت مجموعات سكانية من شمال غرب العراق إلى الأطراف الشرقية والشمالية من سورية, في زمن لم تكن هناك حدود جغرافية كما هو الحال في يومنا المعاصر, ورافق هذا الإنزياح، إنزياح آخر من منطقة الجزيرة السورية باتجاه غرب "الفرات", وكانت النتيجة أن استقرت جميع القبائل والأقوام في أماكنها الحالية مثل: "الجبور" و"شمر" و"العقيدات" و"طي"، بين "الفرات" الأدنى وجبال "زاغروس" في الشمال وأعالي "الخابور" في الغرب, أما قبيلة "البوشعبان" ومن معهم, فقد استقروا في منطقة "الرقة".

    وفي محاولة لتوضيح نموذج العلاقة ما بين هجرة وسكن القبائل "العيبدية" في سورية والعراق, فإنني أعتقد أنَّ هذه الكتلة البشرية قد استوطنت أرض الجزيرة الفراتية السورية، وأرض غرب العراق منذ زمن بعيد جداً, وقد ظلت هذه العشائر تمارس نمطاً معيناً من الحياة, ففي بداية قدومها كانت تتجمع بشكل مؤقت, ثم بدأ هذا النمط يتغير فأصبح لها نمط جديد يشبه ما يسمى بالمعسكر الراسخ, وفي الحقيقة أنَّ هذا المعسكر, سواءً كان حراً أو راسخاً أم غير ذلك, لا يشترط فقط نوعاً من الخفة في طريقة الإنشاء وفي مادتها. بل إنَّ التحرك الأساسي للسكان بشكل عام في الفترة السابقة لامتهان الزراعة والاستقرار، يمرّ عبر نظامين متميزين, إذ يرى العالِمْ "مورتنسن" أنَّ النظام الأول: "دوراني", والثاني: "شعاعي", ففي الأول: يكون توقف الجماعة البشرية المكونة من عشيرة واحدة أثناء تنقلها مع حيواناتها خلال الاغتراب السنوي داخل المعسكر الراسخ يستمر زمناً طويلاً, ويكون أكثر تنظيماً من الأماكن الأخرى, وتكون الحركة متناوبة بين معسكر صيفي وآخر شتوي.

    أما في النظام الشعاعي فيكون الاعتماد على وجود معسكر مركزي تنطلق منه الجماعات البشرية في اتجاهات مختلفة بحثاً عن مساقط الماء والكلأ, ومن ثم العودة إلى المعسكر نفسه, وفي حالة السنوات العجاف قد تهجر الجماعة البشرية معسكرها وتستقر في مكان آخر جديد, وهذا ما كان يحدث لهذه القبائل العربية، ومنها عشيرة "الأبي شعبان", التي كانت في الزمان الماضي مع بقية العشائر الأخرى تتبع النظامين اللذين تحدثنا عنهما وفق أحدث الدراسات والنظريات الاجتماعية والأنثروبولوجية.

    وقبل الحديث عن هجرة البنيات السكانية الجديدة إلى منطقة "الرقة" بعد الغزو المغولي، نورد جدولاً مأخوذاً من تصنيف دفاتر المالية التركي، تحت رقم /534/ ص/57 – 59/، من العام /1692/م، والمتضمن أسماء ما يسميها الدفتر بـ"طوائف سيمك" من القبائل العربية الساكنة في منطقة "الرقة" من رعايا الإقطاع "الهمايوني" الخاص. وهذا الجدول مأخوذ من كتاب "الإسكان العشائري في عهد الإمبراطورية العثمانية" للدكتور "جنكيز خان أور هانللو"، ويشير الجدول إلى عدة أسماء من عشائر "الرقة"، وعدد الأشخاص، ويسميها الجدول بـ"الجماعة. ص/327/ مثل:

    - جماعة "البوعساف" الشعبانية، وتتبع وجهاء مثل: "موسى المحمد" و"حسين الوادي" وعدد أشخاصها /160/ شخصاً.

    - جماعة "البو محمد" من أتباع "علي الفروة"، و"عثمان الجابر"، وعدد الأشخاص /300/ شخصاً.

    - جماعة "البوعتيق" من أتباع "علي المحمد"، وعدد الأشخاص /130/ شخصاً.

    قبيلة "البوسمكية": التي تعيش في فلسطين، ويجب أن يعود نسبها إلى "البوشعبان"، بالنظر إلى صيحة الحرب التي تتبناها عيال "شعبان"، وبالعودة إلى مصادر كثيرة من القرن الثامن عشر الميلادي، نجد أنه كان هناك عشيرة أسمها "بني سمك" في منطقة "البوشعبان"، ومن هنا لابد من النظر إلى أنً بني "سمك" و"البوشعبان" على أنهما قبيلة واحدة، ويؤكد "البارون أوبنهايم" في كتابه "البدو" على وجود "البوشعبان" في القرن السابع عشر ميلادي ص/316/.

    لاشك أنه توجد مصادر عربية كثيرة تشير إلى وجود "البوشعبان" على "الفرات" في القرنين/14/ و/15/ الميلاديين، ففي الصفحة /281/ من كتاب "البدو" إشارة إلى أن "البوشعبان" سكنوا دائرة "الرحبة" بالقرب من "دير الزور"، وانتشر أخلافهم من بني "سمك" حتى "عانة"

    محيط الرقة في بداية القرن العشرين

    على "الفرات" شرقاً، ثم صعوداً مع تيار النهر حتى "الرقة"، وأعالي "الفرات"، وعلى ضفاف نهر "البليخ". ويذكر "أوبنهايم" أنّ "البوشعبان" كانوا مسلحين تسليحاً جيداً، وأنهم كانوا ميالين إلى الحرب، وأنهم كانوا يمتلكون ستة آلاف بندقية في القرن التاسع عشر ميلادي، ومع ذلك فإنّ "أوبنهايم" شك في هذا الرقم، ويقال أنَّ "شعبان" هو الجد الأكبر لـ"لأبي شعبان", وأنه كان أبٌ لسبعة أولاد, أولدهم "شعبان" من امرأتين شرعيتين, حيث أنجبت الأولى: "محمد","مفلح", "هازع", "سبيع", "علي", وأنجبت له الثانية: "حسن", "معروف", والأولى تعود بنسبها إلى عشيرة "اللهيب", والثانية هي من عشائر "طي", ويقال أنَّ هذا الجد كان متديناً وقد أحبته العشائر كلها في "نصيبين", وأنه توفي فيها, وأنَّ تخته المرمري ظل كتذكار عند السكان في "نصيبين" وأنَّ قبره أصبح مزاراً لأهل البلدة هناك, ويذكر الأستاذ "علي السويحة" أنه يوجد في المنطقة وادٍ يسمى بوادي "شعبان" نسبة إلى الجد الأكبر "شعبان".

    ويوجد في"دمشق" مرج "شعبان" في منطقة واقعة في الجهة الشمالية من "دمشق"، وهناك أكثر من منطقة نسبت إلى "اليمانية"، منها منطقة "صنعاء دمشق" وغيرها، (تاريخ مدينة "دمشق" في العصر الفاطمي، ص /41/). وفي مخطوطة موسوعة "الرقة" ج /27/، ص /250/ ذكر لنوالي " شعبان"، أي وادي "شعبان" باللغة "التركية"، الذي يقع شمال غرب "نصيبين"، وهي المنطقة التي هاجرت منها عشائر "البوشعبان"، وما زال هناك الكثير من بقايا هذه العشائر. كانت هجرة قبيلة "الأبي شعبان" إلى منطقة "الرقة" قد تمت على محورين, المحور الأول هو محور "الشامية", أي المنطقة الواقعة على الضفة اليمنى لنهر "الفرات", إذ يقال أنَّ الأخوين "محمد" و"علي", قد عبرا نهر الفرات مع عوائلهم, من منطقة "الشجيرية" في جبل "البشري", لكنهم لم يستطيعوا السكن هناك, إذ أنَّ العشائر المتواجدة في المنطقة أزاحتهم, وارتحلوا بمحاذاة النهر من الضفة "الشامية" حتى وصلوا مدينة "حلب"، وبعد عدة سنوات استقروا هناك, وأغلبيتهم اليوم يقطنون خارج محافظة "الرقة".

    وفي رواية للأستاذ "محمود الذخيرة" في كتابه (أهل "الرقة" /2002/م) إذ يقول: «..لكن "البو محمد" رجعوا إلى منطقة "الرقة" في عام /1680/م إلى "العفادلة" لأنه تجمعهم بـ"العفادلة" صلة الأم», المصدر السابق (أهل "الرقة")، ثم أنهم مرة أخرى هاجروا إلى منطقة "حلب" في عام /1705م/. وفي منطقة "حلب" تسكن أيضاً بعض الفروع من عشيرة "الأبي شعبان" مثل: "الفردون", و"العميرات", و"الحسين العلي", و"المحمد"، وهو رابع الأخوة الذين أنجبتهم أرملة "حسن بن شعبان" من أخيه "محمد" الذي تزوجها بعد وفاة أخيه "حسن".

    أما المحور الثاني: فهو محور "الجزيرة", وأول من وصلها هم "البوعساف" و"الشفرات", وهم أعقاب "مفلح بن شعبان" حسب قول الأستاذ "محمود الذخيرة" في كتابه أهل "الرقة", وذلك في عام/1540م/، وبُعيدَ هجرة "البوعساف", وعلى نفس المحور هاجرت أسرتا "سبيع" و"هازع" ابني "شعبان", حيث وصلوا إلى"الرقة" في نفس العام الذي وصلت فيه أسرة أخيهم "مفلح", وقد سكنوا بالقرب من قلعة "جعبر", وامتدوا فيما بعد باتجاه الغرب, وقد اتخذ بعض أبناء "هازع" من القلعة ملجأً لهم.. أما أبناء "سبيع", فقد عبروا نهر "الفرات" إلى منطقة "الشامية", وانفصلوا عن "هازع", واستقروا على الضفة اليمنى من النهر في مكان "السبخة" حتى يومنا هذا.

    كانت أخر هجرات "الشعبانيين" هي هجرة "العفادلة", حيث يقال أنهم هاجروا ولحقوا بإخوتهم في عام /1550م/ إلى منطقة "الرقة" قادمين من بلدة "نصيبين"، واستقروا في "جزرة البوحميد" كون "البوحميد" آخر من ظل بها حتى يومنا هذا. والعفادلة هم أبناء "حسن" و"معروف"، وهم شقيقان من أم واحدة, حيث تصاهروا فيما بينهم, فاندمجت ذريتهما بعشيرة واحدة أطلق عليها فيما بعد اسم "العفادلة", وبناءً على ذلك فإنَّ قبيلة "البوشعبان" القاطنة في "الرقة" هم "الولدة" و"السبخة" و"البوعساف" و"العفادلة" و"الشبل".

    "سِمك" القبيلة، و"سِمْك" الاسم: من خلال استعراض الشخصيات العربية القديمة، التي سميت بـ"سماك" بكسر السين وفتح الميم، تبين أن الاسم تغلب عليه الصفة اليمانية، وكان هذا الاسم منتشراً بين "لخم"، و"بثينة"، و"الخزرج"، وأيضاً في بني "ذهل" العدنانيين. فـ"السماك" لغةً: يعني سمك الشيء، رفعه، وقيل: سمك الله السماء: رفعها، وسمك الشيء: اعتلى وارتفع، (المنجد الوسيط – لسان العرب – سلك الدرر ج/2/ ص/78/). والمسماك: عمود يرفع به الخباء، أي يسمك به البيت ليرتفع، والمسموك: الطويل، ومن الميل الوثيق والموثوق به. (المصدر السابق، والأعلام ج/2/ ص/248/).

    قال ذو الرمة:

    نجانب من بني عرير طول السمك مفرعه نبالا

    وقال بن العجاج من شطر بيت:

    صعدكم في بيت مجد مستمسك: أي عال

    واستمسك البيت: طال سمكه أي عموده.. بينما في الفارسية: باعز: العمود الذي يبنى عليه المنزل.(الذهبي ص/145/.. والسماكان: نجمان نيران، أحدهما شمالي وهو الرمح، والجنوبي السماك الأعزل).. قال الشيخ "حسين العشاري" وهو عالم من علماء "العشارة"، وقد أقام في "بغداد"، وهو يفتخر بأصله اليماني:

    أقيال حمير من يجاري مجدهم ومحلهم فوق السماك المزهر

    وفي اللغة السريانية وردت لفظة "سمك"، وتلفظ بكسر السين، وإسكان الميم والكاف، وتكتب ""SEMQA، وعربت إلى"سمج" وتلفظ بالجيم المفخمة، بمعنى ساق النبتة أول ظهوره على سطح الأرض، وضرب به المثل في اللين. (موسوعة العامية السورية. ص/770 – 772/).

    وفي الدفاتر العثمانية، نجد العثمانيين أنهم قسموا أهل منطقة "الرقة" في عام/1692/م، إلى قسمين، شاوي وشمك.[/color] كاتب المقال:انس السعدو
    منقول عن موقع الرقة [right]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 30, 2014 6:56 am